الشيخ حسن المصطفوي

362

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وهذا النحو من التعادل : توجب تقارنا معنويّا ، كما في الزوجين ، سواء كان - التقارب المكاني أيضا موجودا أم لا . وبهذا الاعتبار قد تطلق المادّة من دون إضافة إلى عدل في الظاهر ، وحينئذ تقرب من مفهوم الصنف والنوع والشكل ، كما في - . * ( ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً ) * . . . * ( وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ) * ، * ( فَأَخْرَجْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ ) * ، * ( مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) * ، * ( وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها ) * - فيراد تحقّق مفهوم الزوجيّة ، أي جريان مخصوص في كلّ واحد منها متعادلا بآخر ، ومرجع هذا المعنى إلى التنوّع . وقد تطلق مطلقة ولكنّ الإضافة معلومة معيّنة ، كما في - . * ( جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) * ، * ( وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً ) * . والأكثر فيها التقيّد وتعيّن الطرف العدل ، كما في - . * ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ُ ) * ، * ( يُفَرِّقُونَ بِه ِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه ِ ) * ، * ( تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * ، * ( وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ ) * ، * ( وَيَذَرُونَ أَزْواجاً ) * ، * ( قُلْ لأَزْواجِكَ ) * ، * ( ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) * . فالمنظور في الزوج حيثيّة كونه على جريان مخصوص متعادلا ، وهذا الوصف من حيث هو لا يتوجّه فيه إلى جهة تذكير أو تأنيث ، فهو أعمّ ، الَّا أن يتوجّه وتلاحظ في الإطلاق احدى الجهتين ، فلا اشكال في التأنيث . وقد تذكر بصيغة التثنية ، فيراد طرفا الزوجيّة ، كما في - . * ( فَجَعَلَ مِنْه ُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثى ) * ، * ( مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ) * ، * ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ) * . والتزويج : جعل شيء زوجا ، كما في - . * ( زَوَّجْناكَها ) * ، و . * ( زَوَّجْناهُمْ ) * . * ( وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ) * - 81 / 7 - أي جعلت أصنافا متنوّعة وجنودا مجنّدة فيما بين أفراد كلّ صنف ائتلاف وتعادل وسنخيّة .